السيد الخميني
283
كتاب البيع
بهذا » تمّت ، ولا تحتاج في تحقّقها إلى قبول ( 1 ) . فلو أوجب الفضوليّ الموجب المعاملة ، يكون إيقاعها تامّاً ; لا يحتاج إلى ضمّ القبول ، وقبول الأجنبيّ غير الأصيل لغو ; لا يكون دخيلاً في إيقاع المعاملة ، ولا أثر له في تحقّقها ، وإنّما المؤثّر إجازة المجيز ، سواء وقعت بلفظ « الإجازة » أو بلفظ « القبول » أو نحوهما ممّا يفيد الرضا بإيجاب الموجب . فحينئذ لو شرطنا في الإجازة أن لا يسبقها الردّ ، فإنّما هو لكون الإجازة قبولاً ، والمجيز طرف المعاملة حقيقة ، فيكون ردّه هادماً ومخرجاً للمتعاملين عن صدق « المعاقدة » بينهما . وأمّا إجازة المرتهن ، فلا تجعل المجيز طرفاً للمعاقدة ; فإنّ المعاقدة إنّما هي بين المالك والمشتري ، واعتبار إجازة المرتهن إنّما هو لكونه صاحب الحقّ ، فهي شرط خارجيّ ، لا يجعل المجيز معاقداً وطرفاً للمعاقدة ; فإنّ العقد لم يقع على حقّه ، ولم ينتقل حقّه إلى المشتري حتّى يكون طرفاً ، فلا وجه لاعتبار عدم مسبوقيّتها بالردّ ; لعدم كون ردّه هدماً ، ولا يخرج بردّه طرفا المعاملة عن صدق « المعاقدة » بينهما . وأولى بذلك ما إذا قلنا : بأنّ الإجازة غير معتبرة بنفسها ، بل المعتبر سقوط الحقّ وفكّ الرهن ; فإنّ هدمه بالردّ الذي هو راجع إلى عدم إسقاط حقّه ، ممّا لاوجه له . فكّ الرهن مصحّح للمعاملة ثمّ إنّ فكّ الرهن بعد العقد ، يوجب صحّة المعاملة ; لإطلاق وجوب
--> 1 - تقدّم في الجزء الأوّل : 325 ، وفي الجزء الثاني : 136 .